سميح دغيم
142
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الملائكة كلها هي العلم والحكمة ، كما جعل اللّه النبات زبدة العناصر والحيوان زبدة النبات ، وجعل الإنسان سلالة العالم وزبدته ، وهو المخصوص بالكرامة . ( سري ، 137 ، 23 ) - أمّا أهل المعرفة والشهود المقتبسون أنوار الحكمة من مشكاة النبوّة فيعلمون أنّ للإنسان نشآت وجوديّة بعد هذا الوجود ، ونشآت وجودية قبله ، كل بإزاء نظيره . ( سري ، 185 ، 23 ) - الإنسان مخلوق أول خلقه من أخسّ الأشياء وانقص المواد وأضعف الأجساد ، لأنّه مكوّن من القوّة الهيولانية وهي كالشئ ثم من التراب المظلم والطين اللازب ثم من النطفة . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 127 ، 17 ) - إنّ الإنسان له هويّة واحدة ، ذات نشأة ومقامات ، ويبتدأ وجوده أولا من أدنى المنازل ، ويرتفع قليلا إلى درجة العقل والمعقول ، كما أشار سبحانه هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( الإنسان : 1 ) إلى قوله : إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( الإنسان : 3 ) ولو لم يكن للنفس مع البدن رابطة اتّحادية لا كرابطة إضافية شوقية كما زعم أنّها كمن يعشق مجاورا لم يكن سوء مزاج البدن أو تفرّق اتّصاله مؤلما للنفس ألما حسيّا كالآلام عقلية أو وهمية ، فالنفس الإنسانية لكونها جوهرا قدسيّا من سنخ الملكوت ؛ فلها وحدة جمعية هي ظلّ الوحدة الإلهية ، وهي بذاتها قوّة عاقلة إذا رجعت إلى موطنها الأصلي ، وهي متضمّنة أيضا لقوّة حيوانية على مراتبها من حدّ التخيّل إلى حدّ الإحساس اللمّي ، وهو آخر مرتبة الحيوانية في السفالة ، وهي أيضا ذات قوّة نباتية على مراتبها التي أدناها الغاذية ، وأعلاها المولّدة ، وهي أيضا ذات قوّة محرّكة طبيعية قائمة بالبدن كما قال الفيلسوف الأعظم أرسطاطاليس : من أنّ النفس ذات أجزاء ثلاثة نباتية ، وحيوانية ، ونطقية . لا بمعنى تركيبها عن هذه القوى لأنّها بسيطة الوجود ؟ بل بمعنى كمال جوهريّتها وتمامية وجودها ، وجامعية ذاتها لهذه الحدود الصورية ، وهذه القوى على كثرتها وتفنّن أفاعيلها معانيها موجودة كلّها بوجود واحد في النفس ، ولكن على وجه بسيط لطيف يليق بلطافة النفس . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 133 ، 19 ) - الحركات الإنسانية اختيارية فيكون محرّكها مختارا ، وكل مختار فمبدأ حركته شعوره بغاية الحركة سواءا كانت حركة عقلية أو حسّية شهوية أو غضبية ، والإنسان يتحرّك أقسام الحركات الاختيارية بعضها للحكم بالعقل ، وبعضها بالوهم ، وبعضها لجلب الملائم الحسّي ، وبعضها لدفع المنافر الحسّي ، فإذن في الإنسان شيء واحد هو المدرك بكل إدراك ، وهو المحرّك بكل حركة نفسانية وهذا هو المطلوب . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 222 ، 15 ) - بالجملة الإنسان نوع طبيعي مركّب من مادة عنصرية ذي مزاج معتدل بشري ، ومن صورة كمالية هي نفس متعلّقة به حافظة